الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
21
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - قال : فلم ذلك ويلك يا بن صوحان ؟ ! قال : الويل لأهل النار ، ذلك لبني هاشم ، قال : قم ، فأخرجوه . فقال صعصعة : الصدق ينبئ عنك لا الوعيد ، من أراد المشاجرة قبل المحاورة ، فقال معاوية : لشيء ما سوّده قومه ، وددت واللّه أني من صلبه . . ثمّ التفت إلى بني اميّة ، فقال : هكذا فلتكن الرجال . . . إلى أن قال في صفحة : 40 - 41 ، قال : حبس معاوية صعصعة بن صوحان العبدي ، وعبد اللّه بن الكوّاء اليشكري ورجالا من أصحاب علي [ عليه السلام ] مع رجال من قريش . . إلى أن قال : ثمّ تكلّم صعصعة ، فقال : تكلّمت يا بن أبي سفيان فأبلغت ، ولم تقصر عمّا أردت ، وليس الأمر على ما ذكرت ، أنّى يكون الخليفة من ملك الناس قهرا ، ودانهم كبرا ، واستولى بأسباب الباطل كذبا ومكرا ؟ أما واللّه ما لك في يوم بدر مضرب ولا مرمى ، وما كنت فيه إلّا كما قال القائل : لا حلى ولا سيري ، ولقد كنت وأبوك في العير والنفير ممّن أجلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما أنت طليق ابن طليق ، أطلقكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فأنّى تصلح الخلافة لطليق . فقال معاوية : لولا أنّي أرجع إلى قول أبي طالب حيث يقول : قابلت جهلهم حلما ومغفرة * والعفو عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم . وأيضا في صفحة : 41 - 43 ، بسنده : . . عن ابن مردوع الكلبي ، قال : دخل صعصعة بن صوحان العبدي على معاوية ، فقال له : يا بن صوحان ! أنت ذو معرفة بالعرب وبحالها ، فأخبرني عن أهل البصرة . . وإيّاك والحمل على قوم لقوم . . فسأله عن أهل البصرة وأهل الكوفة فأجابه . . إلى أن قال : فأخبرني عن أهل الحجاز ، قال : أسرع الناس إلى فتنة ، وأضعفهم عنها ، وأقلّهم غناء [ خ . ل : عناء ] فيها ، غير أنّ لهم ثباتا في الدين ، وتمسّكا بعروة اليقين ، يتبعون الأئمّة الأبرار ، ويخلعون الفسقة الفجّار ، فقال معاوية : من البررة والفسقة ؟ ! فقال : يا بن أبي سفيان ! ترك الخداع من كشف القناع ، علي [ عليه السلام ] وأصحابه من الأئمّة الأبرار . . وأنت وأصحابك من أولئك . ثمّ أحبّ معاوية أن يمضي صعصعة في كلامه بعد أن بان فيه الغضب ، فقال : -